نفت وكالة "تسنيم" شبه الرسمية نقلاً عن مصدر مطلع، صحة الادعاءات الإسرائيلية حول استهداف اجتماع مجلس خبراء القيادة، أثناء انتخاب مرشد أعلى جديد عقب اغتيال آية الله علي خامنئي.

 

ونقلت الوكالة عن المصدر الذي لم تسمه، إن "التقارير الأخيرة التي بثها إعلام الكيان الصهيوني والعبري عن استهداف إسرائيل لاجتماع مجلس خبراء القيادة أو اجتماع المجلس المؤقت للقيادة كاذبة تمامًا".

 

وأضاف المصدر، أنه لم يتم عقد اجتماع في ذلك الوقت، معتبرة أن "هذه الشائعات تمثل عملية نفسية تهدف إلى خلق شعور بفراغ السلطة في البلاد".

 

مزاعم باستهدف أعضاء مجلس الخبراء

 

وزعمت القناة 12 الإسرائيلية في وسابق بأن "إسرائيل هاجمت 88 عضوًا من مجلس الخبراء في طهران أثناء اجتماع لاختيار خليفة خامنئي".

 

وأضافت أن الهجوم وقع أثناء وجود الأعضاء في الاجتماع، مع أوراق الاقتراع لانتخاب المرشد الأعلى، مشيرة إلى أن بعض الأعضاء لم يكونوا حاضرين، وأن الضربة جاءت أثناء فرز الأصوات.

 

لكن وكالة "مهر" الإيرانية أشارت عقب هذه التسريبات إلى أن "المبنى المستهدف التابع لمجلس خبراء القيادة في قم قديم وفرعي ولا يستخدم لعقد الاجتماعات". 

 

وفي وقت لاحق، قال مسؤول دفاعي إسرائيلي لموقع "أكسيوس": "كنا نريد منعهم من اختيار مرشد أعلى جديد".

 

لكن الموقع أشار إلى أنه لم يتضح عدد أعضاء مجلس الخبراء، البالغ عددهم 88 عضوًا، الذين كانوا داخل المبنى وقت الهجوم، أو حجم الأضرار التي لحقت به.

 

في السياق، نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن مصادر قولها إن أعضاء المجلس لم يكونوا جميعهم في المبنى لحظة الهجوم، "بل كان العدد أقل بكثير".
 

وتعرضت إيران السبت لضربات أمريكية-إسرائيلية، أدت لمقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي وعدد من القادة أبرزهم مستشاره ووزير الدفاع السابق علي شمخاني، ورئيس هيئة الأركان العامة اللواء عبد الرحيم الموسوي.

 

المرشد الأعلى في إيران 


هو صاحب الكلمة الفصل في السياسات العليا المحلية والخارجية للدولة، و"الولّي الفقيه" الذي يحمل رسميًا لقب "القائد الأعلى للثورة الإسلامية". يختاره لمدى الحياة "مجلس الخبراء" المنتخب بالاقتراع العام، وهي الهيئة القادرة على عزله من منصبه في حال فقد أحد شروط الأهلية للمنصب.


لديه صلاحية تعيين رؤساء المؤسسات العليا، بما في ذلك السلطة القضائية، ونصف أعضاء مجلس صيانة الدستور، وقادة الأجهزة العسكرية، ورئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون. ويمسك بصفته القائد العام للقوات المسلحة، بالأجهزة الأمنية والعسكرية والاستخبارية في الجيش والحرس الثوري.

 

وكان آية الله علي خامنئي (86 عامًا)، قبل مقتله في الضربات الأمريكية الإسرائيلية السبت، يشغل المنصب خلفًا لقائد الثورة الإمام روح الله الخميني الذي توفي عام 1989.

 

وعرف أزمات عدة منذ قيادته إيران، وتجاوزها بمزيج من القمع في التعامل مع الاحتجاجات الداخلية، والمناورة والدبلوماسية على الصعيد الخارجي.